أحمد صدقي شقيرات

251

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني

3 - الصدر الأعظم رشدي باشا : والذي وقع ضحية في فكي الثنائي عوني - مدحت ، ولقد دهش الجميع من اشتراك الصدر الأعظم كبير السن في هذه المؤامرة . 4 - شيخ الاسلام حسن أفندي : والذي كان كما يصفه يلماز أوزتونا مغرورا بفخفخه مقام المشيخة ، شابا - كان عمره 42 عاما - طموحا ، تافها متعصبا تعصبا أعمى ، محتقرا ومكروها من قبل طائفة العلماء ، معروفا باسم " مفسد أمام الامام المفسد - ومتملق عادي من متملقي السرايا " ولم يكن له هدف ، سوى أنه وقع تحت تأثير وتهديدات مدحت باشا « 19 » بدأت الخطوة الأولى في عملية العصيان الذي وقع في ولاية الطونه « 20 » ، ( في بلغاريا حاليا ) بالتعاون مع روسيا ، الذي بدأ في 7 ربيع الثاني 1293 ه - 2 أيار 1876 م ، واشترك في هذا العصيان أهالي 55 قرية بلغارية اجتاحوا القرى المسلمة هناك وقتلوا ما يقرب من ( 1000 ) مسلم بوحشية كبيرة ، وواجه المشير عبد الكريم ( عبدي ) نادر باشا « 21 » هذا العصيان وقتل حوالي 4500 متمرد واخمد العصيان ونتيجة لذلك اجتاحت اوروبة وخاصة بريطانيا موجه معادية للعثمانين ، وفي " ربيع الثاني 1293 ه - 6 ايار 1876 م ، قام المسيحيون في سلانيك ونتيجة تدبير مشترك بين ( روسيا واليونان والماينا وفرنسا ) بالهجوم على المسلمين فيها وقتل الكثير منهم ، وقد ازداد الثونر بشكل كبير ، وفي ظل هذه الظروف بقيت مجموعة

--> الدولة لم تدم أكثر من ( 16 يوما ) ، ففي أثناء اجتماع الحكومة العثمانية الودي ليلة 20 جمادى الأولى 1293 ه - 15 حزيران 1876 م ، اقتحم مكان الاجتماع ، صهر السلطان عبد العزيز ، وأخو زوجته ، حسن بك جركس ، وقتل بمسدسه عوني باشا وناظر الخارجية رشيد باشا مع عدد من الآخرون ، على خلفية قتل السلطان عبد العزيز ، وهكذا انتهى دور حسين عوني باشا في السياسة العثمانية خاصة في ( دور التنظيمات ) ، انظر : تاريخ الدولة العثمانية ، ج 2 ، ص 83 - 84 ، 88 تاريخ الدولة العلية العثمانية ، ص 583 ، معجم الانساب ، ج 2 ، ص 248 ، عصر السلطان عبد الحميد الثاني ، ج 2 ، ص 46 ، DevLetLer , C 2 , S 985 - 986 , Basbakanlik , S 317 . ( 19 ) - تاريخ الدولة العثمانية ، ج 2 ، ص 84 . ( 20 ) - ولاية الطونه ( الدانوب Danube ) : والطونه الاسم الذي أطلقه العثمانيون على نهر الدانوب ، وهو أكبر انهار أوروبة بعد الفولقا ويبلغ طول مجراه ( 850 ، 2 كم ) ، وينبع من الغابة السوداء في ألمانيا ويصب في البحر الأسود ، ويجري هذا النهر في ألمانيا ويسمى ( دوناو ) أو ( وولفا ) والنمسا ، ثم في المجر ويسمى ( دونه ) ومنه أخذ العثمانيون اسمه ( طونه - Tuna ) وفي يوغسلافيه السابقة ورومانيا وبلغاريا ، وكانت هذه الولاية تشمل الأراضي العثمانية في الروم ايلي الغربية ، والتي تقع على مجرى نهر الطونه ، وتشمل أراضي في المجر وبلغاريا ورومانيا ، وقد فتحها العثمانيون في عام 792 ه - 1390 م وما بعدها ، وظلت تتبع للدولة العثمانية حتى عام 1294 ه - 1875 م ، على أثر الحرب الروسية - العثمانية ، وتوقيع معاهده ( أياستقانوس - على البحر الأسود ) ، وتخلت الدولة العثمانية عن القسم الأكبر من هذه الأراضي الذي ضم إلى روسيا ، وأصبحت فيما بعد دول مستقلة ، وكان مركز الولاية مدينة روسجق ( في المجر الان ) ويتبع لها 6 سناجق أو ألوية وهي لواء روسجق المركزي ، طولجي ، وارنه ، شمنى ، ودين ، صوفيه انظر : قاموس الاعلام ، ج 2 ، ص 1344 - 1347 ، ج 4 ، ص 3026 - 3028 ، المنجد في علام ، ص 240 . ( 21 ) - المشير عبد الكريم ( عبدي ) نادر باشا باشا : أحد قادة الجيش العثماني في ولاية الطونه ولم نعثر له على ترجمة